مرض السمنة المفرطة

تعريف مرض السمنة المفرطة وأحدث الجراحات لعلاجها

السمنة هي مرض مزمن ينتج عن زيادة الوزن بشكل مفرط وله تأثير كبير على صحة الجسم العامة والصحة النفسية للمريض. ويرتبط مرض السمنة المفرطة بالعديد من الأمراض المزمنة الأخرى التي تهدد وظائف الجسم بشكل كبير ومنها مشاكل القلب ومشاكل وظائف الكبد بالإضافة الى أمراض المفاصل والعظام. 

وعلى الرغم من أن زيادة الوزن بشكل طفيف أو متوسط في حد ذاتها قد لا تسبب خطورة كبيرة على الجسم، إلا أن السمنة المفرطة تحديداً هي أخطر أشكال زيادة الوزن على صحة الإنسان بسبب ارتباطها بالعديد من الأمراض المزمنة والمشاكل الصحية شديدة الخطورة على حياة المريض. 

تعريف مرض السمنة المفرطة

يمكن تعريف السمنة المفرطة بأنها زيادة مفرطة في الوزن بمعدلات أكبر من الوزن الطبيعي وتنتج بسبب زيادة وتراكم كمية الدهون بالجسم ويمكن تحديدها من خلال مؤشر كتلة الجسم (BMI) بقسمة وزن الجسم بالكيلوغرام على مربع طول الجسم. 

  • ويمكن تحديد درجات السمنة من خلال المؤشرات الآتية:
  • عندما يكون مؤشر كتلة الجسم أقل من 30 – زيادة وزن طبيعية 
  • عندما يكون مؤشر كتلة الجسم من 30-34.5 – مرض السمنة من الدرجة الأولى 
  • عندما يكون مؤشر كتلة الجسم من 35-39.5 – مرض السمنة من الدرجة الثانية  
  • مؤشر كتلة الجسم أعلى من 40 – مرض السمنة من الدرجة الثالثة 

وفى معظم حالات السمنة الدرجة الأولى والثانية قد يكون النظام الغذائي وممارسة التمارين الرياضية المستمرة والقاسية سببا كافياً في إنقاص الوزن ولكن للأسف بمجرد إيقاف النظام الغذائي والتمارين الرياضية يزيد الوزن مجدداً الى مستوى أكبر مما كان سابقاً، ويطلق الأطباء على هذه الظاهرة تأثير اليويو (لعبة الأطفال). 

أما في حالات السمنة المفرطة من الدرجة الثالثة فهناك صعوبة في الالتزام بنظام غذائي أو ممارسة التمارين الرياضية بالإضافة إلى تفاقم الأمراض الناتجة عنها ووصولها إلى مراحل متقدمة، لذلك يوصى أطباء السمنة بالبدء في إجراء جراحات لعلاج السمنة والأمراض المزمنة المرتبطة بها كمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب ومن ثم الالتزام بنظام غذائي ونمط حياة صحي للمحافظة على عدم زيادة الوزن المفقود. 

وفى هذا المقال سوف نعرف ما هي أسباب ومخاطر السمنة المفرطة؟ وما هي أحدث الجراحات لعلاجها؟

في البداية، ما هي أسباب ومخاطر مرض السمنة المفرطة؟

يوجد العديد من الأسباب التي يُعتقد أنها تساعد في زيادة الوزن بشكل مفرط ومن ضمن هذه الأسباب ما يلي:

  • العادات الغذائية السيئة التي تؤدي إلى عدم التوازن بين إمداد الجسم بالطاقة واستهلاكه لها مثل الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات وعدم ممارسة التمارين الرياضية.
  • نمط الحياة الغير صحي كالخمول والكسل والمشاكل النفسية الحادة مثل الاكتئاب والإحباط. 
  • الأشخاص الذين يعانون من خلل في التوازن الهرموني بالجسم مثل مرضى أورام الغدد الصماء. 
  • الأشخاص الذين يحملون الاستعداد الوراثي للإصابة بالسمنة المفرطة وذلك من خلال وراثة الخصائص الجينية التي يمكن أن تؤدي بشكل أسرع إلى تراكم الدهون بالجسم ومن ثم الزيادة الغير طبيعية في وزن الجسم.

أما بالنسبة للمخاطر، فتعتبر السمنة هي ثاني أهم سبب للوفاة يمكن إيقافه ومنعه بعد التدخين على مستوى العالم. 

والسمنة تتسبب في ظهور الكثير من الأمراض المزمنة والحادة بالإضافة إلى زيادة مضاعفات الأمراض الأخرى الموجودة بالفعل قبل الإصابة بمرض السمنة المفرطة.  

ومن مخاطر السمنة المفرطة على الصحة العامة للجسم أنها تؤدي إلى زيادة معدلات جلطات القلب وجلطات الأوردة والجلطات الرئوية. 

كما أنها تؤدي بسبب تراكم السكر والدهون بالجسم والأوردة الدموية إلى زيادة معدلات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وكذلك مرض ارتفاع معدل الدهون في الدم وارتفاع معدل الكولسترول في الدم. 

وقد تؤدي السمنة المفرطة إلى ظهور التهابات وتضخم بالكبد بسبب تراكم الدهون على الكبد وكذلك مشاكل الفشل الكلوي الناتج عن ارتفاع مستوى الضغط والسكر بالدم، كما أنها تزيد من معدلات أمراض المفاصل وآلام العظام الخطيرة خصوصاً في منطقة العمود الفقري والقدمين. 

بالإضافة إلى ذلك تعتبر السمنة المفرطة من أكبر المؤثرات السلبية على الصحة الإنجابية. 

ما هي أحدث الجراحات لعلاج السمنة المفرطة؟

يقوم علاج مرض السمنة المفرطة على ثلاثة مراحل رئيسية يمكن أن تتغير حسب تقييم الطبيب للحالة السريرية للمريض.

وتشمل هذه المراحل الثلاث على التدخل الجراحي التقليدي أو بالمنظار، النظام الغذائي والتمارين الرياضة وكذلك الأدوية والمكملات الغذائية. 

ويتم تحديد نوع وفترة كل مرحلة من المراحل على حسب حالة المريض ونوع الجراحة.

ومن أحدث جراحات علاج السمنة عملية تحويل مسار المعدة المصغرة والتي يتم فيها توصيل الجزء السفلي بالمعدة بالأمعاء الدقيقة لتقليل امتصاص الجسم للسعرات الحرارية المختلفة والتي تستدعي التزام المريض بتناول مكملات غذائية لتعويض الجسم عن المعادن والفيتامينات الغير ممتصة. 

وكذلك عملية تكميم المعدة والتي يتم فيها استئصال جزء من المعدة ليصبح شكل المعدة الجديدة أشبه بالأنبوب مما يساعد على تقليل وقت مرور الطعام بالمعدة. 

بالإضافة إلى عمليات بالون المعدة وهي من أحدث العمليات الغير جراحية التي انتشرت مؤخراً لعلاج السمنة المفرطة وتتم بالمنظار حيث يوضع بالون سيليكون مملوء بالمحلول الملحي في المعدة ومن ثم إزالته بعد 6-9 شهر وتعتبر من أكثر جراحات السمنة أماناً.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



احجز موعد