يخشى الكثيرون إجراء عمليات المنظار خوفًا من المضاعفات التي تلاحقها، وما تتركه من ندوب في أحيان كثيرة. لذلك؛ سعي الأطباء لاكتشاف البديل المناسب للعمليات الجراحية دون الخوض في مشاكلها، وكانت النتيجة هي اكتشاف عمليات المنظار المتقدمة.

تتيح عمليات المنظار (Endoscopic surgery) للجراح فرصة الوصول للأعضاء الداخلية بجسم الإنسان دون الحاجة لعمل شق جراحي كبير. تتم العملية عن طريق فتحات صغيرة بالقرب من المكان المراد علاجه لدخول الأجهزة المستخدمة وعلاج المرض

وفي الوقت الحالي؛ زاد استخدام عمليات المنظار كطريق أساسي في علاج العديد من الأمراض مثل:

  • استئصال المرارة.
  • استئصال الزائدة الدودية.
  • استئصال الأورام الحميدة والخبيثة.
  • علاج مشكلة فرط التعرق.

تعرف معنا على هذه التقنية المتقدمة وكيف تساعد في علاج مختلف الأمراض بدون جراحة أو مضاعفات.

ما هي عمليات المنظار؟

تعتبر عمليات المنظار هي عملية جراحية تتم عن طريق استخدام منظار جراحي، وهو عبارة عن أنبوب مرن يدخل إلى الجسم بواسطة فتحة جراحية صغيرة يقوم الجراح بعملها أو عن طريق إحدى فتحات الجسم كالفم لإتاحة فرصة رؤية وعلاج الأعضاء الداخلية للجسم.

وتتميز عمليات المنظار بوجود كاميرا صغيرة بها لمراقبة حركتها داخل الجسم عن طريق شاشات خارجية بغرفة العمليات.

ما أهمية عمليات المنظار؟

تكمن أهمية المناظير الجراحية في قدرتها الفائقة على تشخيص وعلاج الأمراض المختلفة دون الحاجة للجراحات التقليدية.

وتستخدم المناظير عادة في:

  1. مساعدة الطبيب المختص في تحديد سبب أعراض محددة غير مفهومة.
  2. أخذ خزعة من الأورام لتحديد نوع الورم (حميد أم خبيث) عن طريق التحليل وبدون جراحة.
  3. علاج العديد من الأمراض منها قرحة المعدة واستئصال المرارة والأورام.

استخدامات عمليات المنظار المتقدمة

في العديد من الحالات؛ قد يحتاج الطبيب إلى اللجوء للمنظار العلاجي بعد إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة للتشخيص أو للعلاج كما في الحالات التالية:

استئصال المرارة بالمنظار

تُجري عمليات استئصال المرارة بالمنظار بشكل كبير وذلك لدورها في علاج حصوات المرارة ومضاعفاتها، كما يمكن أن يلجأ الطبيب لجراحة المناظير أيضًا في حالات:

  • حصوات المرارة.
  • حصوات القناة الصفراوية.
  • التهاب المرارة.
  • الأورام المرارية الحميدة.

استئصال الزائدة الدودية بالمنظار

تتم عملية استئصال الزائدة الدودية بالمنظار عن طريق وصول الجراح إليها من خلال بعض الشقوق الصغيرة بالبطن، ويقوم بعدها بإدخال أنبوب صغير لضخ غاز ثاني أكسيد الكربون لإتاحة المساحة اللازمة لدخول المنظار.

بمجرد أن يدخل المنظار؛ تبدأ الشاشة الخارجية بعرض صور الكاميرا الداخلية للمنظار مما يتيح للجراح رؤية البطن من الداخل واستئصال الزائدة الدودية دون جراحة.

عادة ما يكون هذا النوع من الجراحات هو الحل الأمثل لكبار السن ومرضى السمنة المفرطة، كما أنها تتميز بفترة نقاهة أقل من الجراحات التقليدية.

استئصال الأورام الحميدة والخبيثة بالجهاز الهضمي

تستخدم المناظير الجراحية في استئصال أورام الجهاز الهضمي مثل أورام المعدة، البنكرياس والقولون سواء كانت حميدة أو خبيثة.

وجود الأورام في هذه المنطقة يسبب العديد من المشاكل النفسية والصحية ويعتمد علاج تلك الحالات على استئصال الورم.

وتنقسم أورام المعدة إلى قسمين وهما:

الأورام الحميدة:

فيها يستهدف الجراح استئصال الورم نفسه مع بعض الخلايا المحيطة به، وعادة تُجرى بواسطة المنظار الجراحي لتجنب مشاكل الشق الجراحي بمنطقة البطن.

الأورام الخبيثة:

عند اكتشاف المرض في وقت مبكر؛ تصبح هناك فرصة للاحتفاظ بجزء من المعدة خلال عملية استئصال الورم.

حجم الورم ومكانه هما المتحكمان الأساسيان في نوع العملية فمثلًا: الورم القريب من المريء يكون الاستئصال للمعدة كاملة هي الحل الأمثل بينما وجود الورم في الجزء السفلي من المعدة قد يضمن لك الاحتفاظ بجزء من المعدة.

إجراءات ما قبل عمليات المنظار

قبل الخضوع لجراحات المناظير يتم عمل بعض الفحوصات الطبية وبعدها يطلب منك الجراح المختص التوقف عن تناول الطعام قبل الجراحة بـ 12 ساعة، وكذلك منع السوائل قبل الجراحة بساعتين على الأقل.

في حالة تناول أي أدوية طبية يجب إبلاغ الطبيب لضرورة الحاجة للتوقف عن بعض الأنواع لمنع اختبار أي مشكلة صحية بعد أو خلال العملية.

في النهاية يمكننا القول أن جراحة المناظير طفرة طبية لمساعدة أغلب المرضى في العلاج بدون الحاجة إلى اللجوء للطرق التقليدية للجراحات.