السمنة المفرطة

ما هي طرق علاج السمنة المفرطة و أسباب الإصابة بها

السمنة المفرطة هي أحد الأمراض المعقدة التي يحتوي الجسم فيها على كميات كبيرة من الدهون الزائدة، وينتج عنها الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة مثل القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وبعض أنواع السرطان.

تتعدد أسباب السمنة المفرطة فمنها الأسباب الطبيعية التي لا دخل للإنسان بها مثل العوامل الوراثية والجينية، ومنها العوامل الخارجية المحيطة بالإنسان مثل العادات الغذائية الخاطئة ونمط الحياة الغير صحي.

يقتنع العديد من مرضى السمنة المفرطة أن علاج مثل هذا المرض أمر مستحيل؛ ولكن في الحقيقة هو من الأمراض السهل علاجها عن طريق تغير العادات الغذائية واليومية.

في حال فشل تلك الطرق؛ يمكن اللجوء إلى جراحات علاج السمنة المفرطة المختلفة التي قد تساعدك على فقدان وزنك بشكل كبير وآمن.

ولكن السؤال التالي هو؛ كيف يمكنك تحديد أنك مريض سمنة مفرطة؟

ما هي طرق تشخيص السمنة المفرطة؟

يتم تحديد مرض السمنة المفرطة عن طريق حساب مؤشر كتلة الجسم؛ وفي حالة زيادته عن  30 كجم/م2 يُعتبر الشخص مريض سمنة.

يمكن حساب مؤشر كتلة الجسم أو BMI عن طريق قسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر.

BMI= الوزن بالكيلو جرام/ مربع الطول بالمتر.

ما هي أسباب الإصابة بالسمنة المفرطة؟

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالسمنة المفرطة، وتنقسم إلى قسمين أساسيين وهما؛ أسباب جينية وأسباب خارجية.

الأسباب الجينية

يتأثر بعض الأشخاص بالجينات الموروثة من الأبوين والتي تؤثر بشكل مباشر على كمية الدهون المخزنة بالجسم، وأماكن توزيع الدهون، بل وفي بعض الأحيان تؤثر على معدل الحرق لدى الشخص.

تلعب العوامل الوراثية أيضًا دور كبير في تنظيم معدل الحرق لدى الشخص ومقدار التحكم في الشهية وكمية السعرات الحرارية التي تُفقد خلال ممارسة التمارين الرياضية.

لكن لا يمكننا القول أن الجينات هي السبب الوحيد المؤدي لزيادة الوزن، فالعادات الغذائية ونمط الحياة أيضًا يلعبان دورًا كبيرًا في عملية تخزين الدهون.

العوامل الخارجية

تتنوع العوامل الخارجية التي تتسبب في الإصابة بالسمنة المفرطة بين:

1- النظام الغذائي الغير صحي

اتباع نظام غذائي غني بالدهون والسعرات الحرارية يؤدي إلى زيادة الوزن بصورة مباشرة.

كما أن الإفراط في تناول الوجبات السريعة، والمشروبات الغازية، والأغذية المُصنعة، يزيد من قابلية الجسم لتخزين الدهون، خاصةً إذا كان يفتقر ذلك النظام الغذائي إلى الفواكه والخضروات.

2- نمط حياة غير صحي

الاعتماد على نمط حياة خامل طوال الوقت يُكسبك السعرات الحرارية بكل سهولة، وتتمثل مواصفات الحياة الخاملة في عدم ممارسة التمارين الرياضية، والجلوس أمام شاشات التلفاز والكمبيوتر لمدة طويلة من اليوم.

حيث أن مدة الجلوس أمام الشاشات الإلكترونية تتناسب طرديًا مع زيادة  الوزن، فكلما زادت الساعات زاد الوزن أيضًا.

طرق علاج السمنة المفرطة

في حالة توافر جميع العوامل السابقة، فإن الشخص حتمًا معرض لخطر الإصابة بالسمنة المفرطة، بل قد يكون من مصابي السمنة المفرطة بالفعل في الوقت الحالي.

لكن لا بأس؛ فبعد التطور العلمي الكبير في الآونة الأخيرة بات علاج السمنة المفرطة أسهل من الفترات السابقة، وإليك أهم الخطوات التي تساهم في العلاج قبل اللجوء إلى جراحات علاج السمنة المفرطة.

الانتظام على التمارين الرياضية

تحتاج لممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن (150-300) دقيقة أسبوعيًا من النشاط معتدل إلى عالي الشدة للتخلص من السعرات الحرارية والدهون الزائدة بالجسم. 

ومن الأنشطة الرياضية الممكن ممارستها: المشي المعتدل أو السريع، ورياضة الجري أو السباحة.

النظام الغذائي الصحي

يجب تناول الأطعمة قليلة السعرات الحرارية مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، كما ننصح بتجنب الدهون المشبعة مع الحد من كميات الحلويات والسكريات. 

احرص أيضًا على تناول ثلاث وجبات منتظمة يوميًا مع تناول وجبات خفيفة بين الوجبات الأساسية.

راقب وزنك باستمرار

مراقبة الوزن بشكل مستمر عن طريق الوزن مرة كل أسبوع تساعدك على متابعة وزنك وتجنب زيادته الغير ملحوظة، كما تعتبر واحدة من الخطوات المُحفزة للاستمرار على النظام الغذائي الصحي لمساعدتك على رؤية نتيجة مجهوداتك.

في بعض الحالات؛ رغم الانتظام المستمر على الرياضة والأنظمة الغذائية الصحية إلا أن النتيجة تكون غير مُرضية أو مجدية لمجهوداتهم.

وفي حالات أخرى؛ فكرة الانتظام على حياة صحية تكون صعبة التحقق، أو وجود بعض الأمراض المزمنة مثل السكري من النوع الثاني تعيق ذلك.

في هذه الحالات؛ تكون العمليات الجراحية لعلاج السمنة المفرطة هي الحل الأمثل للتخلص من السمنة المرضية والمشاكل والمضاعفات التي تلاحق الشخص.

أنواع جراحات علاج السمنة المفرطة

هناك العديد من أنواع جراحات علاج السمنة المفرطة، والهدف منهم جميعًا هو الحد من كمية الطعام المستهلكة خلال اليوم لمساعدة المريض على فقدان الوزن الزائد.

وتتنوع العمليات بين ما يلي:

1-  عملية تحويل مسار المعدة لعلاج السمنة المفرطة

واحدة من أشهر جراحات السمنة حيث فيها يقوم الجراح بتصغير المعدة عن طريق فصل جزء صغير منها وربطة بالأمعاء مباشرة لضمان عدم امتصاص الدهون. 

وتنقسم هذه العملية إلى ثلاثة أنواع:

  • التقليدية.
  • تحويل المسار المصغر. 
  • تحويل المسار المعدل.

2-  عملية تكميم المعدة لعلاج السمنة المفرطة

تعمل عملية تكميم المعدة على تقليل حجم المعدة بنسبة 70% عن طريق قص المعدة على شكل موزة باستخدام المنظار الجراحي والدباسات المتطورة بواسطة ثلاث فتحات بالبطن لضمان فقدان الوزن الزائد والحد من كميات الطعام.

3-  بالون المعدة

الهدف من هذه العملية هو الشعور السريع بالشبع والامتلاء عن طريق وضع بالون من السيليكون الغير ضار داخل المعدة، ومن مميزاتها الحد من مضاعفات السمنة المفرطة كأمراض القلب والسكري.

الخطوات السابقة تساعد في علاج مرض السمنة وتجنبه والسيطرة عليه، فقط قم باتخاذ القرار المناسب لحالتك بعد استشارة الطبيب المختص.

6 أفكار عن “ما هي طرق علاج السمنة المفرطة و أسباب الإصابة بها”

  1. Pingback: ما هي مميزات إجراء عملية تحويل مسار المعدة بالمنظار - الأستاذ الدكتور ياسر عامر

  2. Pingback: ما هو بالون المعدة بالمنظار للتخسيس و ما هي الحالات المناسبة لإجرائها - الأستاذ الدكتور ياسر عامر

  3. Pingback: عملية تكميم المعدة بالمنظار لعلاج السمنة المفرطة - الأستاذ الدكتور ياسر عامر

  4. Pingback: ما هي أنواع جراحات السمنة بالمنظار؟ وما هي الإجراءات التي تحتاجها؟ - الأستاذ الدكتور ياسر عامر

  5. Pingback: ثنائي التقسيم بالمنظار (عملية الساسي) .. أهم 14 سؤال يجب معرفتهم - الأستاذ الدكتور ياسر عامر

  6. Pingback: عملية قص المعدة :ما بين الإيجابيات والسلبيات - الأستاذ الدكتور ياسر عامر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *



احجز موعد